البوست ده لقيته جوايا وأنا في الميكروباص مروح وعشان خايف يضيع زي حاجات كتير كتبتها علي الورق ، فنزلت السايبر بعد نص الليل كتيته في ملف وورد وروحت وجيت تاني يوم كوبي ونزلته من غير ما أبص فيه لأني شكرت غددي الدمعية أمبارح علي تماسكها ومش عايزها ترجع في كلامها ، وخصوصاً إني لازم أذاكر ولا مذكرة مع الدمع ..المهم محدش يدقق ورايا في غلط نحوي أو إملائي ..ربنا يكون في عون اللي يتعب ويقرا كل الرغي ده .0

بخطوات ثقيلة أسير وأنا أنظر إلي اللاشئ أحياناً أو أتامل البللورات البرتقالية متراصة بانتظام بديع علي خلفية السماء الصافية والجمال الرباني المبهر .
استرجعت أخر خطواتنا معاً ..رمسيس – رمسيس ..أتجاهل الأصوات المزعجة التي لا تكل ولا تمل ، أشعر بالخدر في عضلات قدمي الواهنة

بخطوات ثقيلة أسير وأنا أنظر إلي اللاشئ أحياناً أو أتامل البللورات البرتقالية متراصة بانتظام بديع علي خلفية السماء الصافية والجمال الرباني المبهر .
استرجعت أخر خطواتنا معاً ..رمسيس – رمسيس ..أتجاهل الأصوات المزعجة التي لا تكل ولا تمل ، أشعر بالخدر في عضلات قدمي الواهنة
وأتجاهله أيضاً وأستمر في السير البطئ .0
تتواصل خواطري في اقتحام تفكيري وفي الاستطراد ربما لتخفف من ألم الذكريات ..أرفع رأسي لأعلي وأري الطيور النائمة علي الأشجار الكبيرة
تتواصل خواطري في اقتحام تفكيري وفي الاستطراد ربما لتخفف من ألم الذكريات ..أرفع رأسي لأعلي وأري الطيور النائمة علي الأشجار الكبيرة
اتمني لو همست لها ، أتمني لو فهمت لغتي الدارجة " مش لاقية إلا الطريق المزعج ده وتنامي فوقه ؟! " ولن أنتظر رداً .0
أتذكر لحظة مرورنا تحت نفس الأشجار ، أتذكر كيف كان يبدو ذلك اليوم البعيد القريب
كان يبدو يوماً جميلاً في أوله وأنا أنهي أخر محادثاتي مع مليكتي ، وأنا استعد لزيارتي لمعرض الكتاب ويبدو أنها لن تتكرر ، أتذكر ملل الانتظار الذي لم يخفف من وطأته سوي أنه كان انتظاراً لأعز الأصدقاء ، أتذكر أني تناسيت هذا الملل مع سيطرة هاجس مؤلم - لم أفهمه في حينها – علي تفكيري ، أتذكر أني تناسيت الهاجس ونسيت ملل الأنتظار بمجرد التلاقي ، أتذكر جولة المعرض حتى اشتكت أقدامنا وربما بطوننا ، أتذكر تمشيتنا الأخيرة معاً ترقباً لوصول سيارة غير مزدحمة ، أتذكر أخر الدقائق التي كنت فيها قريباً .أتذكر وابتسم .0
أتذكر الهاجس الذي أصبح حقيقة عمرها من الأيام 107 مرت كالقرون ، يمر بعقلي خواطر أتت في وقتها ..واتساءل مندهشاً ..علي أي أساس يبقي اسم الشارع " صلاح سالم " ؟! هل لأن دور الرجل في تاريخنا لا يمكن نسيانه ، أم أنه مجرد نصيب في العزبة ، أم ربما هو اتباع لسياسة – دع الأمور كما هي طالما لن تضر أو تفيد ، لا أدعي العلم بالتاريخ ولكن عضوية مجلس قيادة ثورة 52 والتي لم يتركوا ميزة لها إلا وردموا عليها التراب ، باستثناء السد العالي والقليل من التراث الفني وكلاهما غير قابل للردم أو البيع ، فبأي حق إذن نسمي الشارع باسمه رغم أن رئيسنا الحكيم هو من تم في عهده بيع أهم منجزاتها ..هذا غير المكانة السياسية المنحطة التي لا نستحق حتي أن نتمتع بها ..إذن هل هو نوع من التمحك ؟! منطقياً صلاح نصر يستحق هذا الأسم أكثر لأن أفعاله رغم غبائها تسببت في إبداع فيلم الكرنك الذي خلده الشيخ صالح واحتكره ، علي الأقل فيلم الكرنك لن يمحوه مبارك ولا ابنه ولا حبيب أو حتي بطرس ومحمود محيي الدين وباقي شلة سماسرة بيع البلد .0
أتذكر لحظة مرورنا تحت نفس الأشجار ، أتذكر كيف كان يبدو ذلك اليوم البعيد القريب
كان يبدو يوماً جميلاً في أوله وأنا أنهي أخر محادثاتي مع مليكتي ، وأنا استعد لزيارتي لمعرض الكتاب ويبدو أنها لن تتكرر ، أتذكر ملل الانتظار الذي لم يخفف من وطأته سوي أنه كان انتظاراً لأعز الأصدقاء ، أتذكر أني تناسيت هذا الملل مع سيطرة هاجس مؤلم - لم أفهمه في حينها – علي تفكيري ، أتذكر أني تناسيت الهاجس ونسيت ملل الأنتظار بمجرد التلاقي ، أتذكر جولة المعرض حتى اشتكت أقدامنا وربما بطوننا ، أتذكر تمشيتنا الأخيرة معاً ترقباً لوصول سيارة غير مزدحمة ، أتذكر أخر الدقائق التي كنت فيها قريباً .أتذكر وابتسم .0
أتذكر الهاجس الذي أصبح حقيقة عمرها من الأيام 107 مرت كالقرون ، يمر بعقلي خواطر أتت في وقتها ..واتساءل مندهشاً ..علي أي أساس يبقي اسم الشارع " صلاح سالم " ؟! هل لأن دور الرجل في تاريخنا لا يمكن نسيانه ، أم أنه مجرد نصيب في العزبة ، أم ربما هو اتباع لسياسة – دع الأمور كما هي طالما لن تضر أو تفيد ، لا أدعي العلم بالتاريخ ولكن عضوية مجلس قيادة ثورة 52 والتي لم يتركوا ميزة لها إلا وردموا عليها التراب ، باستثناء السد العالي والقليل من التراث الفني وكلاهما غير قابل للردم أو البيع ، فبأي حق إذن نسمي الشارع باسمه رغم أن رئيسنا الحكيم هو من تم في عهده بيع أهم منجزاتها ..هذا غير المكانة السياسية المنحطة التي لا نستحق حتي أن نتمتع بها ..إذن هل هو نوع من التمحك ؟! منطقياً صلاح نصر يستحق هذا الأسم أكثر لأن أفعاله رغم غبائها تسببت في إبداع فيلم الكرنك الذي خلده الشيخ صالح واحتكره ، علي الأقل فيلم الكرنك لن يمحوه مبارك ولا ابنه ولا حبيب أو حتي بطرس ومحمود محيي الدين وباقي شلة سماسرة بيع البلد .0
مع نهاية الخواطر والاستطراد الممل جداً أصل إلي حيث خطونا أخر خطوة معاً
وتتيبس قدماي رافضة التحرك ، أنظر للسيارات المندفعة التي أشعر مع تعجلها أنهم جميعاً ذاهبون لاستكمال المفاعل المنووي أو للراحة بعد يوم ملئ بالكفاح بعد أن جمعوا ما يكاد يكفي قوت يومهم وليس لقضاء سهرات صيفية إن لم تكن ذات قيمة فتأثيرها السلبي لا تخطئه عين ، أنانيتهم المفرطة في المرور بطريق لا مكان فيه للمشاة تذكرني بإعلان إشارات المرور المعبر عن عبقرية الرأسمالية في غسل العقول ..فلا توقف عن الاستهلاك وأيضا الرفاهية بدون حدود ، وإن كان الأعلان به ميزة أن حتي الاستهلاك يتطلب تشجيعاً وبالتالي تعاون أكثر ، توقفت أمامي السيارة ولم أتجاهلها هذه المرة ، ويكاد عقربا الساعة في يد السائق أن يحتضنا بعضهما في الجناح رقم 12 وأذكر تسمية صديقي لهذه اللحظة بحضن منتصف الليل
تمر محطة النزول وألمح إعلان يعلو الكوبري ونظرة الموديل تذكرني بالنظرة الأخيرة بعد النزول من المحطة ..نظرة عادية جداً قد تحمل عنوان إلي اللقاء أو أي أمل أخر ، ولكني الآن أراها عادية كالرحيل الذي اعتدته واعتادني وحتي الأصدقاء أكاد أعتاد علي أنهم مجرد أصدقاء
تمر محطة النزول وألمح إعلان يعلو الكوبري ونظرة الموديل تذكرني بالنظرة الأخيرة بعد النزول من المحطة ..نظرة عادية جداً قد تحمل عنوان إلي اللقاء أو أي أمل أخر ، ولكني الآن أراها عادية كالرحيل الذي اعتدته واعتادني وحتي الأصدقاء أكاد أعتاد علي أنهم مجرد أصدقاء
Take Away
هذه المرة لن أنسي هذه النظرة ..النظرة العادية ..نظرة الوداع الأخيرة ..لن أنسي لحظات كنا فيها أصدقاء مثاليين ، لن أنسي الهاجس الذي انتابني عقب هذه النظرة ..طردته سريعاً ولكنه عاد وتغلغل في أعماقي حتي أصبح واقع عمره 20 يوماً مروا كالدهر ..وأجد نفسي حائراً بين ألم الرحيل الأخير لأخر الأصدقاء الذين ظننتهم حقيقين ..وبين بصيص باهت من الأمل في أن الله قد يرد لي بعضاً مما فقد و في أنه يتركني أستمر في ما أنا فيه ولن يتركني أنفذ ما أنتويه ، وهناك في ركن أخر من نفسي أسمع ذلك الصوت المستحيل الذي يقرعني ويردد أن كرامتي لن يداويها إلا النسيان .0

وحده النسيان ؟! بهذه البساطة ؟!..وأجدني كمن رقصوا علي السلم مع الفرق أني لا أمارس أي حركة ..فقط أزداد تجمداً .تتنازعني الحيرة بين التسليم للألم وبين التعايش معه ..بين فقدان الإيمان في أخر من رحلوا أو بين التمسك بأمل زئبقي .بين الانصات للصوت المستحيل ..أو مواصلة رحلة اللاشئ
وتجاهل الحوار مع صديقي الدائم ..عقلي المتعب
أكاد أري نظرة الحيرة في عيني وأكاد أجزم أن أحداً غيري لن يفهمها
أكاد أري نظرة الحيرة في عيني وأكاد أجزم أن أحداً غيري لن يفهمها






